وكذلك يجوز رفع (أَلَّا نَعْبُدَ) على معنى: أنه لا نعبد.
وقال بعض الصوفية: نبهّنا الله تعالى بهذه الآية على طريق
التعبد، وأن لا نقصد بسرنا سواه عند عبادته، ولا نفزع في شيء
من الحاجات إلى غيره، فنكون كمن وصفه النبي - صلى الله عليه وسلم - "تعس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم ".
إن قيل: فأي حجة في قوله: (فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا) قيل: إنه تعالى أدبنا بأن المعاند متى لزمته الحجة وبانت له المحجة فليس إلا التقضي منه وترك