قال (?): وكل محتاج إلى شيء فهو مفتقر إليه وإن كان غنيًا عن غيره، قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ} (?) والمسكين المحتاج إلى كل شيء، ألم (?) تر كيف حضَّ الله (?) على إطعامه، وجعل الكفّارات من الأطعمة له، ولا فاقة أعظم من الحاجة إلى سدِّ الجَوعَة، وأما قوله تعالى: {أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ} (?) فإن تسميتهم ها هنا مساكين على جهة الرحمة والاستضعاف، لا لِمِلْكِهم السفينة؛ كما يقالُ لمن امتُحِن بنكبة، أو دُفِع إلى بَلِيَّة: مسكين.

وفي الحديث: "مساكين أهل النار" (?).

وقال الشاعر (?):

طور بواسطة نورين ميديا © 2015