مساكين أهلُ الحُبّ حَتى قُبُورُهُم ... عَليها تُراب الذلّ بين المقَابر
{وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا}؛ يعني سعاتها وجباتها، الذين يتولون قبضها من أهلها، ووضعها في حقّها، ويعملون عليها، يُعطون ذلك بالسّعَاية؛ أغنياء كانوا أو فقراء (?). واختلفوا في قدر ما يُعطَون:
فقال الضحاك: يُعطَون الثُّمُن من الصدقة (?).
وقال مجاهد: يأكل العُمَّال من السهم الثامن (?).
وقال عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه -: يعطون على قدر أعمالهم (?).
وهو قول الشافعي وأبي ثور، قالا: يعطون بقدر أجور أمثالهم، وإن كان أكثر من الثُّمنُ (?)، يدل عليه قول عبد الرحمن بن زيد