والثالث التفصيل وهو أنه إن احتاج إليها فلا يتعب نفسه بالقيام بلا جلوس وإن لم يحتاج إليها فإن الأفضل أن لا يجلس وهذا القول المفصل هو اختيار الموفق رحمه الله من كتابه المغني واختيار ابن القيم في زاد المعاد وهو عندي أقرب الأقوال وذلك لأن هذه الجلسة ليست مقصودة بدليل أنه لا تكبير لها ولا ذكر فيها ولأن ظاهر فعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لها أنه كان لحاجة لأنه كان إذا أراد أن ينهض اعتمد على يديه والاعتماد لا يكون إلا من حاجة فأعدل الأقوال عندي في هذا أوسطها وهو أنه إن احتاج الإنسان إليها لكبر أو مرض في ركبتيه أو ما أشبه ذلك فالسنة أن لا يشق على نفسه وإلا فالأفضل أن ينهض نهوض الرجل القوي النشيط.
السائل: لو أن المصلي وهو في أثناء السجود رفع يديه لكي يحك رأسه؟
الشيخ: هذا لا يجوز لكن إن أشغلته الحكة فليرفع من السجود إذا أتى بالقدر الواجب من الطمأنية وحصل على الحكة وإن كان الإمام لم يرفع فليتصبر ما هناك شيء يشق عليه (أمرت أن أسجد على سبعة أعظم).
السائل: إذا كان الإمام يرى جلسة الاستراحة والمأموم لا يراها فهل المأموم يتأخر في السجود أو يجلس؟
الشيخ: الأفضل أن يجلس مع إمامه متابعة له وبالعكس الأفضل أن لا يجلس لو كان الإمام لا يراها والمأموم يراها فالأفضل أن لا يجلس.
السائل: هل الأذكار القولية واجبة أم سنة؟