رجل وليس هو عندي كذبًا فلا تغفر لي (?). وقال أحمد بن عليّ
الأبار: قال يحيى بن معين: كتبنا عن الكذابين وسجرنا به التنور
وأخرجنا به خبزًا نضيجًا. وقال علي بن الحسين بن حبان: حدثني
يحيى الأحول قال: تلقينا يحيى بن معين قدومه من مكة فسألناه عن
حسين بن حبان فقال: أحدثكم إنه لما كان بآخر رمق قال لي: يا أبا
زكريا، أترى مما هو مكتوب على الخيمة؟ قلت: ما أرى شيئًا. قال:
بل أرى مكتوبًا يحيى بن معين يقضي أو يفصل بين الظالين. قال: ثم
خرجت نفسه.
وقال الحاكم: أخبرنا الزبير بن عبد الواحد، حَدَّثَنَا إبراهيم بن عبد
الواحد البكري، سمعت جعفر بن محمد الطيالسي يقول. صلى أحمد
ابن حنبل ويحيى بن معين في مسجد الرصافة فقام قاص
فقال: حَدَّثَنَا أحمد بن حنبل ويحيى بن معين قالا: حَدَّثَنَا عبد الرازق،
أخبرنا معمر، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "من
قال: لا إله إلَّا الله خلق الله من كل كلمة منها طيرًا منقاره من ذهب وريشه
من مرجان ... " وأخذ في قصة طويلة، فجعل أحمد ينظر إلى يحيي،
ويحيى ينظر إليه فيقول: أنت حدثته؟ فيقول: والله ما سمعت بهذا إلَّا
الساعة. فلما فرغ وأخذ قطعهم وقعد ينتظر بقيتها فقال له يحيى بيده،
فجاء متوهمًا لنوال يجيزه يحيي، فقال: من حدثك بهذا الحديث؟ قال:
أحمد بن حنبل ويحيى بن معين. قال: أنا يحيى بن معين وهذا أحمد
ابن حنبل، ما سمعنا بهذا قط، فإن كان ولا بد والكذب فعلى غيرنا.
فقال له: أنت يحيى بن معين؟ قال: نعم. قال: لَمْ أزل أسمع أن
يحيى بن معين أحمق فما علمته إلَّا لساعة. فقال له يحيى بن معين:
فكيف علمت أني أحمق؟ قال: كأنه ليس في الدنيا يحيى بن معين