وأحمد بن حنبل غيركما، كتبت عن سبعة عشر يحيى بن معين وأحمد

بن حنبل غيركما. فوضع أحمد كمه على وجهه وقال: دعه يقوم. فقام

كالمستتهزئ بهما. وقال محمد بن رافع: سمعت أحمد بن حنبل يقول:

كل حديث لا يعرفه يحيى بن معين فليس بحديثما. وقال أحمد بن مروان

الدينوري، عن جعفر بن أبى عثمان قال: كنا عند يحيى بن معين فجاءه

رجل مستعجل فقال له. يا أبا زكريا، حدثني بشيء أذكرك به. فقال:

اذكرني أنك سألتني أن أحدثك فلم أفعل. وقال عبد الله بن أحمد:

قلت ليحيى بن معين: ما تقول في رأسين بين ثلاثة؟ قال: إذا كان

وحدًا تم. وقال أبو داود: سمعت ابن معين يقول: أكلت عجينة خبز

وأنا ناقه من علة. وقال الحسين بن فهم: سمعت ابن معين يقول - وذكر

عنده حسن الجواري - فقال: رأيت بمصر جارية بيعت بألف دينار، ما

رأيت مثلها صلى الله عليها، فقلت: يا أبا زكريا، مثلك يقول هذا!

قال: نعم، صلى الله عليها وعلى كلّ مليح.

وقال عباس: سمعت يحيى بن معين يقول: لست أعجب ممن

يحدث فيخطئ، إنما أعجب ممن يحدث فيصيب. قال: وقال يحيى في

زكاة الفطر: لا بأس أن تعطى فضة. وقال فيمن صلى خلف الصف:

يعيد. وقال فيمن صلى بقوم على غير وضوء قال: يعيد

ولا يعيدون. وقال: لا نرى المسح على العمامة.

وقال أبو زرعة فيما سمعه منه سعيد بن عمرو البردعي: كان أحمد

ابت حنبل لا يرى الكتابة عن أبي نضر التمار ولا عن يحيى بن معين ولا

عن أحد ممن امتحن فأجاب.

قال أحمد بن أبي خيثمة: ولد يحيى في سنة ثمان وخمسين ومائة،

ومات بمدينة الرسول - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لسبع بقين من ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين

ومائتين وقد استوفى خمسًا وسبعين سنة، ودخل في الست،

ودشن بالبقيع. قال البخاري: غسل ابن معين على أعواد النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وله

طور بواسطة نورين ميديا © 2015