وكان لا يكاد يحدث. قال عباس: سمعت ابن معين يقول: [كنا] (?)
بقرية بمصر وليس معنا شيء ولا ثم شيء نشتريه، فأصبحنا فإذا نحن
بزَبِّيل ملى سمكَا مشويًّا وليس عنده أحد، فسألوني فقلت: اقسموه
فكلوه وأظن أنه رزق رزقهم الله وقال ابن المديني: انتهى
العلم إلى يحيى بن آدم، وبعده إلى يحيى بن معين. وقال أيضًا: انتهى
العلم إلى ابن المبارك وبعده إلى ابن معين. وقال أيضًا: دار حديث
الثقات إلى جماعة ... إلى أن قال: وصار حديث هؤلاء كلهم إلى
يحيى بن معين. رواها أبو زرعة عنه، ثم قال أبو زرعة عنه: ولم
ينتفع به، لأنه كان يتكلم في الناس. وقال عبد الله بن أبي زياد
القَطَواني: سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول: انتهى العلم إلى
أربعة: أبو بكر بن أبي شيبة أسردهم له، وأحمد بن حنبل أفقههم فيه،
وعلي بن المديني أعلمهم به، ويحيى بن معين أكتبهم له. وفي لفظ آخر
عن أبي عبيد قال: وأعلمهم بصحيح الحديث وسقيمه يحيى بن معين.
وقال صالح جزرة: أحمد بن حنبل أفقه وأعلم بالاختلاف، وابن
معين أعلم بالرجال والكنى. وقال أبو داود: يحيى عالم بالرجال،
وليس عند ابن المديني خبر من الشاميين. وقال حنبل: سمعت
أبا عبد الله يقول: أعلمنا بالرجال يحيى بن معين، وأحفظنا للأبواب
سليمان الشاذكوني، وعلي أحفظنا للطوال. وقال عبيد الله القواريري:
قال لي يحيى بن سعيد: ما قدم علينا مثل أحمد بن حنبل ويحيى بن
معين. وقال ابن الرومي: ما رأيت أحدًا يقول الحق في المشايخ غير
يحيى بن معين وغيره يتحامل. وقال هارون بن بشير الرازي (?): رأيت
يحيى بن معين يستقبل القبلة رافعًا يديه يقول: اللهم إن كنت تكلمت في