جمع عمي القرآن في ثمانين ليلة. وقال الزبير: ثنا محمد بن حسن، عن
مالك، عن الزهري قال: كنت أستقي لعبيد الله بن عبد الله فيقول لجاريته: من
بالباب؟ فتقول: غلامك الأعمش. وقال [معن] (?) بن عيسى: حدثني
المنكدر بن محمد قال: رأيت بين عيني الزهري أثر السجود، ولفائد بن أقْرَم
يمدح الزهري في قصيدة:
ذر ذا وأَثْنِ على الكريم محمد ... واذكر فواضله على الأصحاب
وإذا يقال من الجوادُ بماله ... قيل الجوادُ محمد بن شهابِ
أهل المدائن يعرفون مكانهُ ... وربيع باديهٌ على الأعرابِ
قال معمر: سمعت الزهري يقول: كنا نكره الكتاب حتى
أكرهنا عليه الأمراء فرأيت أن لا أمنعه مسلمًا. قال معمر: وكنا نرى أنا أكثرنا عن
الزهري، حتى قتل الوليد فإذا الدفاتر قد حملت على الدواب من خزائنه يقول
من علم الزهري. وقال ابن عيينة، عن إبراهيم بن سعد: سمعت أبي يسأل
الزهري عن شيء من الخُلْعِ والإيلاءِ فقال: إن عندي فيه لثلاثين حديثًا ما
سألتموني عنها. وقالَ بَقِيةُ، عن شُعَيْبِ بن أبي حمزة قال: قيل لمكحول: من
أعلم من لقيت؟ قال: ابن شهاب. قيل: ثم من. قال ابن شهاب. قيل:
ثم من؟ قال ابن شهاب. وقال ابن القاسم: سمعت مالكًا يقول: بقي ابن
شهاب وما له في الناس نظير. وقال سعيد بن عبد العزيز: جعل يزيد بن عبد
الملك بنَ شهاب قاضيًا مع سليمان بن حبيب. وقال يونس والأوزاعي، عن
الزهري قال: الاعتصام بالسنة نجاة. وروى علي بن حوشب الفَزارِيُّ، عن
مكحول قال: أي رجل الزهري، لولا أنه أفسد نفسه بصحبة الملوك. قال
يعقوب بن شيبة: حدثني الحسن الحُلْوانيُّ، ثنا محمد بن إِدْريس الشافعي، ثنا
عمَّي قال: دخل سليمان بن يسار على هشام فقال: من الذي تولى كِبْره منهم؟
قال: عبدُ الله بن أبي ابن سلول. قال: كذبت. هو علي. قال: أَنا أكذب لا
أبا لك، [فوالله] (?) لو ناداني مُنادٍ من السماء: إن الله أحل الكذب ما كذبت.
حدثني سعيد بن المسيب وعروة وعُبَيْد الله وعلقمةَ بن وقاص، عن عائشة أن
الذي تولى كبره عبد الله بن أبي، قال: فلم يزل القوم يغرون به، فقال له