هشام: ارحل فوالله ما ينبغي لنا أن نحمل عن مثلك. قال: ولم أنا اغتصبتك

على نفسي، أو أنت اغتصبتني فخل عني. قال: لا ولكنك استدنت ألفي ألف.

فقال: قد علمت وأبوك قبلك أني ما استدنت هذا المال عليك ولا على أبيك.

فقال هشام: إنا [أردنا] (?) أن نهيج الشيخ. وذكر كلمة فأمر فقضى عنه ألف

ألف، فأخبر بذلك فقال: الحمد لله الذي هذا هو من عنده. وقال يونس بن

عبد الأعلى: سمعت الشافعي يقول: مر تاجر بالزهري وهو في قريته والرجل

يريد الحج فابتاع منه بزَّا بأربعمائة دينار إلى أن يرجع من حجه، فلم يبرح حتى

فوقه الزهري، فلما رجع وفاه وزاده ثلاثين دينارًا. قال سعيد بن عبد العزيز:

كنا نأتي الزهري محلة الراهب فيقدم إلينا كذا وكذا لونًا. وقال حماد بن زيد

كان الزهري يحدث ثم يقول: هاتوا من أشعاركم وأحاديثكم فإن الأذن

محتاجة والنفس حمضة. وقال الوليد الموقري: قيل للزهري: إنهم يعيبون

عليك كثرة الدين. قال: وكم ديني؟ قيل: عشرون ألف دينار. قال: أناملي

لي خمسة أعين كل عين منها ثمن أربعين ألف دينار. قال ابن سعد، عن

الحُسين بن أبي السري العسقلاني قال: رأيت قبر الزهري بأداما خلف شغب وبدَّا

وذلك آخو حد الحجاز وأول عمل فلسطين، ورأيت قبره مسنمًا مجصصًا.

قال المزي: قال أحمد بن صالح المصري: يقولون: مولده سنة خمسين.

[وقال خليفة: ولد سنة إحدى وخمسين. وقال ابن بكير: سنة ست

وخمسين (?)]

وقال الواقدي: سنة ثمان وخمسين. قال ضمرة بن ربيعة وغيره: مات

سنة ثلاث وعشرين. وهذا وهم. وقال إبراهيم بن سعد، وطائفة: سنة أربع

وعشرين. وقال الزبير بن بكار، وغيره: في سنة أربع في سابع عشر رمضان

[بشغب في أمواله وشذ ابن يونس الصدفي فقال في رمضان] (?) سنة خمس

وعشرين ومائة. والصحيحُ سنة أربع.

6342 - [س]: محمد (?) بن مُسْلم بن عثمان بن عبد الله بن وارة الحافظ أبو

طور بواسطة نورين ميديا © 2015