وطلب الحديث. وقال: لو طلبته وأنا صغير كنت أدركت مشايخ فرَّطْت فيهم.

وكان يحفظ حديثه، لم يكن له كتاب ولا شيء ينظر فيه، [ولا] (?) (له) (?)

حديث مثبت في شيء. وقال الفضل بن زياد عن أحمد بن حنبل قال: بلغ ابن

أبي ذئب أن مالكًا لم يأخذ بحديث (?) "البيعين بالخيار" فقال: يُسْتتاب وإلا

ضربت عنقه. قال أحمد: ومالك لم يرد الحديث [و] (?) لكن تأوله. فقال

شامي: من أعلم مالك أو ابن أبي ذئب؟ فقال: ابن أبي ذئب أكبر في هذا من

مالك، وابن أبي ذئب أصلح وأورع وأقوم بالحق من مالك عند السلاطين، وقد

دخل على أبي جعفر فلم يَهُلْهُ أن قال له الحق، قال: الظلمُ فاش ببابك، وأبو

جعفر أبو جعفر. قال: وقال حماد بن خالد: كان ابن أبي ذئبُ يشبَّه بابن

المسيب في زمانه، وما كان ابن أبي ذئب، ومالكٌ عند سلطان إلا تكلم ابن أبي

ذئب بالحق والأمر والنهي ومالكٌ ساكت، وإنما كان يقال: ابن أبي ذئب،

وسعد بن إبراهيم أصحاب أمر ونهي، فقيل له: ما تقول في حديثه؟ قال: كان

ثقة صدوقًا رجلا صالحًا ورعًا. قال يعقوب الفسوي: ابن أبي ذئب قرشي

ومالك يماني. وقال ابن معين: رأى ابن أبي ذئب عكرمة. وقال في موضع

آخر: سمع منه. وقال علي عن يحيى بن سعيد: كان ابن أبي ذئب عسرًا؛ إن

كان. معك كتاب قال: اقرأه، وإن لم يكن معك كتاب فإنما هو حفظ. قلت:

فكيف كنت تصنع؟ قال يحيى: كنت أتحفظها وأكتبها. وقال حجَّاجُ

الأعور: كنت أجيء إلى ابن أبي ذئب ببغداد أعرض عليه ما سمعت منه لأصححه

فما أجترئ أن أصلح بين يديه. قال هارون بن سفيان: قال أبو نعيم: حججت

سنة حج أبو جعفر وأنا ابن إحدى وعشرين سنة ومعه ابن أبي ذئب ومالك،

فدعا ابن أبي ذئب فأقعده معه في دار الندوة، فقال له (?): ما تقول في الحسن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015