ابن عليّ إليَّ فأعظمني ذلك واشتد عليَّ، فدخلت عليه والناس سِمَاطَيْن قيام،
فقال: ما تقول في مخرجنا؟ فقلت: أصلح الله الأمير، قد كان بيني وبين داود
ابن عليّ مودة. قال: لتخبرني. فقلت: والله لأصدقنه واستبسلت للموت
فقلت: حدثني يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي وذكر حديث:
"الأعمال بالنيات" قال: وبيده قضيب ينكت به، ثم قال: يا عبد الرَّحمن، ما
تقول في قتل أهل هذا البيت؟ قال: فورد علي أمر عظيم، فقلت: قد كان
بيني وبن داود - يعني: أخاه - مودة، فقال: هيه لتحدثني. فقلت: حدثني
محمد بن مروان، عن مطرف بن الشخير، عن عائشة قالت: قال رسول الله
- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لا يحل قتل المسلم إلَّا في إحدى ثلاث ... " [الحديث] (?)، فأطرق
هويًّا ثم قال: أخبرنىِ عن الخلافة، أوصيةٌ لنا من رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ قلت: لو
كانت وصية ما ترك علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أحدًا يتقدمه. فقال: ما تقول في
أموال بني أمية؟ قلت: إن كانت لهم حلال فهي عليك حرام، وإن كانت عليهم
حرام فهي عليك أحرم، فأمر بي فأخرجت. وقال عبد الوهاب بن نجدة، ثنا أبو
الأسْوار محمد بن عمر التنوخي قال: كتب أبو جعفر المنصور إلى الأوزاعي: أما
بعد، فقد جعل أمير المؤمنين في عنقك ما جعل الله لرعيته قبلك في عنقه،
فاكتب إليه بما رأيت فيه المصلحة. فكتب إليه: أما بعد، فعليك يا أمير المؤمنين
بتقوى الله، وتواضع يَرْفَعْك الله يوم يضع المتكبرين في الأرض بغير الحق،
واعلم أن قرابتك من رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لن تزيد حق الله عليك إلَّا
وجوبًا.
وقال عبد الحميد بن أبي العشرين: سمعت أمير الساحل يقول. وقد دفنا
الأوزاعي، ونحن عند القبر: رحمك الله أبا عمرو، فلقد كنت أخافك أكثر ممن
وَلَأَنِّي.
قال أحمد بن عيسى المصري: سمعت خيران بن العلاء صاحب الأوزاعي
يقول: دخل الأوزاعي الحمام وكان لصاحب الحمام حاجة فأغلقه وذهب، ثم