وقال عمر بن سعيد الطائي المنبجي, ثنا عمر بن حفص الصوفي قال سار

ابن المبارك من بغداد إلى المصيصة فصحبه الصُّوفية، فقال لهم أنتم لكم أنفس

تَحتَشِمون أن ينفق عليكم، يا غلام، هات [الطَّست] (?) وألقى على [الطَّست] (?)

منديلا، ثم قال: يلقي كل رجل منكم تحت المنديل ما معه، فجعل الرجل يلقي

عشرة دراهم، والرجل يلقي عشرين، فانفق عليهم إلى المصيصة، فلما وصل،

قال: هذه بلاد نفير فقسم ما بقي، فجعل يعطي الرجل عشرين دينارًا فيقول:

يا أبا عبد الرحمن، إنما أعطيت عشرين درهمًا، فيقول: وما تنكر أن (?) يبارك

الله للغازي.

وروى علي بن خشرم، حدثني سلمة بن سليمان قال: جاء رجل إلى ابن

المبارك فسأله أن يقضي عنه دينًا، فكتب إلى وكيله، فلما ورد عليه الكتاب قال

للرجل: كم سألته أن يقضي عنك؟ قال سبعمائة درهم، (فكتب إلى عبد

الله إن هذا سألك أن تقضي عنه سبعمائة) (?) [درهم] (?)، وكتبت إلي بسبعة

آلاف وقد فنيت الغلات فكتب إليه، إن كانت الغلات قد فنيت فإن العمر أيضًا

قدفنى، فَأَجْرِ له ماسبق به قلمي.

وروي نحوها بإسناد آخر، وعن ابن المبارك أنه قضى عن شاب عشرة آلاف

درهم، وقال نعيم بن حماد: كان ابن المبارك يُكثرُ الجلوس في بيته، فقيل له

ألا تستوحش؟ قال: كيف استوحش وأنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه؟ !

قال عبد الله بن يزيد: قال لي الأوزاعي رأيت ابن المبارك؟ قلت لا

بعد. قال لو رأيته لقرت به عينك.

وقال عبيد بن جناد: قال لي عطاء بن مسلم: ما رأيت [ولا ترى مثل ابن

المبارك، وقال عبيد بن جناد: سمعت العمري يقول.: ما رأيت] (?) من يصلح

طور بواسطة نورين ميديا © 2015