فلمّا قدم قتيبة خراسان، قال لحصين:
- «كيف قلت ليزيد؟» قال: قلت له: [449]
أمرتك أمرا حازما فعصيتني ... فنفسك ولّ اللّوم إن كنت لائما
فإن يبلغ الحجّاج أن قد عصيته ... فإنّك تلقى أمره متفاقما
قال:
- «فماذا أمرته فعصاك؟» قال:
- «أمرته ألّا يدع صفراء ولا بيضاء إلّا حملها إلى الأمير.» فقال رجل لعباط [1] بن الحصين:
- «أمّا أبوك فوجده قتيبة حين فرّه [2] قارحا بقوله: أمرته ألّا يدع صفراء ولا بيضاء إلّا حملها إلى الأمير.» فكان عزل يزيد عن خراسان وخروج قتيبة إليها فى سنة خمس وثمانين، وذلك أنّه لمّا حصل يزيد عند الحجّاج عزل المفضّل وولّى قتيبة.
كنّا ذكرنا ما كان من عبد الله بن خازم من قبل مع بنى تميم. فتفرّق عنه عظم من كان معه منهم، فخرج إلى نيسابور، وخاف بنى تميم على ثقله بمرو، فقال