أمتنع عليه.» قال:

- «بل حسدتني.» قال يزيد:

- «أنا أحسدك يا بن بهلة [1] ؟ ستعلم.» وقد كان يزيد قال لنصحائه:

- «من ترون الحجّاج يولّى خراسان؟» قالوا:

- «رجلا من ثقيف.» قال:

- «كلّا، ولكنّه يكتب إلى رجل منكم بعهده. فإذا قدمت عليه عزله، فولّى رجلا من قيس، وأخلق بقتيبة.» قال: فلمّا قال له أخوه ما قال وولّاه الحجّاج بعد يزيد تيقّن يزيد ما كان يظنّه قبل ذلك. فاستشار الحصين [2] بن المنذر، فقال له:

- «أقم واعتلّ، فإنّ أمير المؤمنين حسن الرأى فيك، وإنّما أتيت من قبل الحجّاج، فإن أقمت رجوت أن يكتب إليه بإقرارك.» قال يزيد:

- «إنّا أهل بيت بورك لنا [3] فى الطاعة، وأنا أكره المعصية والخلاف.» فقال الحصين بن المنذر:

أمرتك أمرا حازما فعصيتني ... فأصبحت مسلوب الإمارة نادما

فما أنا بالباكى عليك صبابة ... وما أنا بالدّاعى لترجع سالما

طور بواسطة نورين ميديا © 2015