- «إنّى لست من [أهل] [1] هذه اللذّات ومن [أهل] تزويج عقائل العرب فى شيء أنا أسأل كتاب الله والعمل بالسنّة واستعمال أهل الخير، فإن فعلت ساعدتك على عدوّك.» ثمّ قال لنصر:
- «خرجت من هذه البلاد منذ ثلاث عشرة سنة إنكارا للجور، وأنت تريدني عليه» وأرسل الحارث إلى الكرماني:
- «إن أعطانى نصر العمل بكتاب الله وما سألته من استعمال أهل الخير والفضل عضدته وقمت بأمر الله، وإن لم يفعل استعنت بك عليه وتضمن لى ما أريد من القيام بالعدل والسنّة.» وكان كلّما دخل عليه بنو تميم دعاهم إلى نفسه، فبايعه قوم من رؤساءهم وانضمّ إلى الحارث ثلاثة آلاف.
لمّا ولى ابن هبيرة العراق، كتب إلى نصر بعهده، فبايع لمروان. وقال الحارث:
- «إنّما آمنني يزيد بن الوليد، ومروان لا يجيز [2] أمان يزيد فلا آمنه.» فلمّا دعا الحارث قوما إلى مبايعته أتاه سلم بن أحوز وخالد بن هريم
و