- «هل تعرف الحكم بن أبى الصّلت؟» قال:

- «نعم.» قال:

- «فما ولى بخراسان؟» قال:

- «ولى قرية يقال لها: الفاراب، خراجها سبعون ألفا، فأسره الحارث بن سريج.» قال:

- «ويحك! فكيف أفلت من يده؟» قال:

- «عرك أذنه وقفده [1] وخلّى سبيله.» فلمّا قدم الحكم عليه وشاهده رأى جمالا وبيانا. فكتب إلى يوسف:

- «إنّ الحكم قدم، وهو على ما وصفت وفى ما قبلك سعة، فخلّ الكنانىّ وعمله.» ثم أوفد نصر بن سيّار مغراء [2] بن أحمر إلى العراق لمّا غزا فرغانة غزوته الثّانية.

فقال له يوسف بن عمر:

- «يا مغراء، أيغلبكم ابن الأقطع على سلطانكم معشر قيس!» فقال:

- «قد كان ذلك أصلح الله [155] الأمير.» قال:

- «فإذا قدمت على أمير المؤمنين فابقر بطنه.» فلمّا قدموا على هشام وسألهم عن أمور خراسان، تكلّم مغراء، فحمد الله وأثنى عليه، ثم ذكر يوسف بن عمر بخير. فقال:

- «ويحك، أخبرنى عن خراسان.» فقال:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015