بِمنْصب الْإِمَامَة فَتقدم من حوث إِلَى وَادعَة وَأظْهر الْخلاف والمنازعة فَجهز إِلَيْهِ الإِمَام ولد أَخِيه الجثام مُحَمَّد بن أَحْمد بن الإِمَام وَكَانَ يَوْمئِذٍ بِخَمْر فَسَار مِنْهَا إِلَى الحص مجمع وادعه وسوقها فاستدرك الْأَمر بعد قتال هلك فِيهِ رجل من أهل وَادعَة وَثَلَاثَة نفر من الْعَسْكَر وعقرت أَربع من الْخَيل وهرب السَّيِّد بِلَاد شاطب وَسلم من الْوُقُوع فِي لَهَوَات المعاطب

وَفِيه مَاتَ الشَّيْخ المعتقد أَبُو بكر الْحُسَيْنِي ينتسب إِلَى الْحُسَيْن بن عَليّ بمساقط بِلَاد حراز وَكَانَ ذَا براهين قَاطِعَة وأنوار ساطعة وَفِيه مَاتَ الشَّيْخ المؤرخ طَاهِر بن يحيى بِبَلَدِهِ المنصورية بتهامة أَسْفَل وَادي سِهَام بمساقط بِلَاد ريمة وهم يذكرُونَ أَنهم سادة حسينية وَلَهُم هُنَاكَ جاه وَاسع وأفضال وإستقامة بَاطِن ونمو حَال وَكَانَ الْمَذْكُور قد عاون فِي فصل الشَّرِيعَة ثمَّ عذر نَفسه وَخَلفه فِي زاويته مُحَمَّد بن طَاهِر وَيذكر عَنهُ أَنه زجر الباشا قانصوه عَن الْيمن وَأَهله حَال خُرُوجه إِلَيْهِ فَلم يلْتَفت إِلَى كَلَامه فَلَمَّا وَقع فِيمَا وَقع فِيهِ مر عَلَيْهِ وَطلب الْعَفو وأعترف وأهدا لَهُ نُسْخَة من الْقَامُوس وحياة الْحَيَوَان الْكُبْرَى وَلما مر عَلَيْهِ شرف الْإِسْلَام الْحسن بن الإِمَام أَضَافَهُ إِضَافَة سنية وَقَامَ بِسَائِر خاصته وَفرق عساكره فِي الْبِلَاد وَفعل فعلات الأجواد

وفيهَا ملك صَاحب عمان الْخَارِجِي الأباضي بندر مسكت الَّذِي فِي سواحل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015