وَأخرج الباشا مُحَمَّد بعض من بَقِي بِمَكَّة من بطانة الشريف سعد وَأرْسل الْبَعْض إِلَى حَضْرَة السلطنة وَأسْقط المكوس عَن أسواق مَكَّة وَأثبت المياريث على القانون الشَّرْعِيّ

وَفِي نصف محرم حصل الْقرَان بَين الزهرة والمريخ فِي برج السرطان على مُقْتَضى تَحْرِيك الْمُتَأَخِّرين وَفِي برج الجوزاء عِنْد القدماء وَكَانَ الْمُرْتَفع عِنْد الْقرَان هُوَ المريخ من جِهَة الْجنُوب ثمَّ انفكت الزهرة عَنهُ قَلِيلا فِي البرج فَعَادَت الورى وَرجعت الْقَهْقَرَى فقارنت المريخ أَيْضا الْقرَان الآخر فِي نصف صفر

وَلما انْتهى الشريف صَاحب جيزان إِلَى ذكْوَان تبعه الشريف حُسَيْن بن زيد لاحقا بِهِ لِلْخُرُوجِ إِلَى الْيمن فَلَمَّا وصل إِلَى اللَّيْث ناوشه بِالْحَرْبِ جمع من الْقَبَائِل وأصابه مِنْهُم قَاتل كتب مِنْهُ مصرعه وَثمّ ثمَّة مضجعه وَقيل أَن ذَلِك بِإِشَارَة من بَرَكَات وَالْعلم عِنْد الله فِي تَحْقِيق الكائنات

وَفِي صفر غزا جمَاعَة من بني نوف إِلَى مهابط بِلَاد الْجوف فسلبوا وَقتلُوا ثمَّ اتَّبعُوهُ الْغَزْو إِلَى بِلَاد بدبدة وخولان وَكَانُوا قد انتجعوا غَيرهَا من الْبلدَانِ واتبعوه الْغَزْو إِلَى براقش فنشب بَينهم حَرْب حنين وَهلك خَمْسَة من الطَّرفَيْنِ فَبعث صفي الْإِسْلَام أَحْمد بن الْحسن بن الإِمَام عِنْد ذَلِك جمَاعَة من الرُّمَاة لحفظ الصوافي وَبَقِي جمَاعَة بِحَضْرَتِهِ من أهل برط وَكَاد أَن يُوقع بهم الشطط وهم أَن يتَوَجَّه بِنَفسِهِ على كَافَّة أهل ذَلِك الْجَبَل فسكن من حفيظته الإِمَام بِأَن هَؤُلَاءِ من اعتامهم {وَلَا تزر وَازِرَة وزر أُخْرَى} مَعَ مَا قد عرف من حَالهم أَن كلا مِنْهُم رمحه على بَابه وزاده فِي غير جرابه وَأَنَّهُمْ لَا يضْبط جَمَاعَتهمْ فِي الْأَغْلَب رَئِيس بل كل وَاحِد مِنْهُم يتسمى بالنقابة والشيخوخة ويدعوا الآخر بهَا وَلَهُم بسالة فِي المعارك وشطارة لَا يشاركهم فِيهَا مشارك

طور بواسطة نورين ميديا © 2015