لكافة الإمدادات والمؤن عنها، وخلال الحصار توفي مبشر بن سليمان، وتولى قيادة المقاومة أبو الربيع سليمان الذي لم يتمكن من الصمود طويلاً فسقطت مدينة ميورقة سنة 508 هـ/1114 م ودخلتها القوات المتحالفة بعد أن فني معظم المدافعين عنها، فنهبها الغازون عن آخرها وقتلوا جميع من صادفوه حياً من سكانها، واستمرت القوات المتحالفة في عبثها وتخريبها للمدينة حتى حررها المرابطون سنة 509 هـ/1115 م من سيطرة قوات التحالف الغربية عليها (?).

الكيانات المستقلة (دويلات صغيرة)

وقامت في الأندلس دويلات أو إمارات صغيرة حكمت من قبل الأسر المتنفذة واتخذت من مدنها مراكز ومقرات لها. ولم يكن لهذه الدويلات أو الإمارات كبير شأن فهي لم ترق إلى مصاف الدويلات السابقة، بيد أنها كانت محوراً يثير النزاع بين الدويلات الأخرى ومنها على سبيل المثال:

أ - بنو طاهر في مدينة مرسية:

وعميد هذه الأسرة هو أبو بكر أحمد بن إسحاق بن طاهر أحد العلماء المعروفين وكان رئيس مدينة مرسية مدة تزيد على ست وثلاثين سنة، وبوفاته سنة 455 هـ خلفه ولده محمد بن طاهر وفي عهده سقطت مرسية بيد بني عباد سنة 471 هـ (?).

ب - بنو برزال في قرمونة:

ورأس حكومتها أبو عبد الله محمد بن عبد الله البرزالي وكان نفوذه يمتد إلى مدينة استجة والمدور، وقد تقلب البرزالي المذكور تحت طاعة القوى المختلفة من دويلات الطوائف حتى سيطر بنو عباد على أملاكه سنة 459 هـ (?).

ج - بنو يفرن في رندة:

ورأسهم أبو النور هلال بن دوناس اليفرني الذي حكم حتى وفاته سنة 449 هـ/ 1057 م وخلفه ولده أبو النصر فتوح والذي انتهت على يده إمارة رندة وضمت إلى دويلة إشبيلية سنة 457 هـ/1065 م (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015