من وجهة النظر الفرنسية. كما أن كتاباته بصفة عامة كانت تمثل المرحلة التي عاشها. فنحن نجده يعالج في المبشر موضوعات تتعلق بقوافل الصحراء (أثناء اهتمامات الفرنسيين بالتوغل نحو الجنوب)، فنقل عن جريدة (الطان) سنة 1887 - 1888 مقالة عن تجارة القوافل المتجهة إلى القورارة. وكتب حول داء الكلب ودوائه، ونشر عن ذلك مقالة سماها (الكلب لدى أطباء العرب) أظهر فيها دور العرب والمسلمين في الطب.
وقد نسب إليه بعض المترجمين أعمالا مخطوطة، منها مؤلفات في الجغرافية والتاريخ والمعاني: كالمستطاب في أقسام الخطاب، وأرجوزة في جغرافية (؟) ابن خلدون، وله رجز بعنوان غوص الفكر في حروف المعاني، وقد شرحه بنفسه تحت عنوان (صوغ الدرر على غوص الفكر). وتدل أعمال الحفناوي هذه، وكذلك الرسائل التي تناول فيها حفظ الصحة على أنه كان متحرر الفكر في حياته، ولعل صلته بالمستعربين الفرنسيين (?) والمصالح الدنيوية، وعمله في الصحافة قد جعلته يتجه إلى الحياة العملية وليس الصوفية أو الدينية، كما فعل بعض معاصريه من الذين تخرجوا من الزوايا. وبعض مقالاته في المبشر تدل على أنه متأثر أو مساير للحياة العصرية، إذ منها هذه العناوين: تركيب الماء، وتركيب الهواء، ذكر المغناطيس وخواصه، والحكمة بأنوارها في الكهربائية وأسرارها. وحين ألقى محاضرة في الجمعية الرشيدية سنة 1907 اختار عنوانها: فرنسا والحرية وتفوق اللغة الفرنسية.
أما العمل الهام الذي بقي يحمل اسم أبي القاسم الحفناوي فهو (تعريف الخلف برجال السلف)، وهو في التراجم الخاصة بعلماء الجزائر عبر العصور. وكانت بدايته فيه ترجع إلى ارتباطه بالتراث وكتب الطبقات التي