رجب، وكان عدَّة من خرج [1] منها خمسة آلاف وثمانمائة نفْس، وتنصّر قاضيها وجماعة من أغنيائها نحو أربعمائة نفْس [2] .
ثمّ نازل حلب، فخرج إليه خلْقٌ من أهلها، فقاتلوه، فَقُتِلَ خلْق من الروم، وَقُتِلَ بطْريقٌ كبير [3] ، ثمّ ملكوا قلعة الأثارب.
ثمّ نازلوا شيْزَر وبها سلطان بن عليّ الكِنانيّ، فنصبوا عليها ثمانية عشر مَنْجَنِيقًا، وعاثوا في الشّام، وقتلوا ونهبوا، فضايقهم عماد الدين زنكيّ، ولم يقحم عليهم، ونفذ في الرُّسْليَّة كمال الدّين الشّهْرُزُوريّ القاضي إلى السّلطان مسعود يستنجد به، فما نفع، ولطف الله، ورحلت الملاعين الرّوم عن الشّام بتهويلٍ من زنكيّ بين الرّوم والأرمن [4] .