[مهاجمة الروم بلادًا لابن لاون الأرمنيّ]

ولما أخذ زنكي قلعة بَعْرين ثارت الرّوم، وقدِمُوا في البحر من القُسطنطينية. وسبق الفُرسان إلى أنطاكّية، ثمّ وصلت مراكبهم، فنازلوا أَذَنَة والمصّيصة، وهما لابن لاون الأرمنيّ، فأخذها منه الرّوم، ثمّ أخذوا عين زَربة عَنْوَةً، وتلّ حمدون، ثمّ حاصروا أنطاكّية في آخر سنة إحدى وثلاثين، وضيّقوا على أهلها وبها بيمند الفرنجيّ. ثمّ تصالح الأرمن والروم. ثمّ نازلوا حلب [1] .

[حرب الموحّدين والملثّمين]

وفيها، وفي الّتي بعدها كان بين الموحّدين والملثّمين حروب عدَّة، ومنازلة طويلة ومضاربة. كان عبد المؤمن بالموحّدين في الجبل والشّعراء، وابن تاشفين قبالته في الوطاء. ثمّ جاءت أمطار عظيمة تلف فيها أصحاب ابن تاشفين، وهلكت خيلهم، وجاعوا [2] .

[احتجاب هلال رمضان]

وفي ليلة الثّلاثين من رمضان رُقِب الهلال، فلم يُرَ، فأصبح أهل بغداد صائمين أيّام العِدَّة. فلمّا أمسوا رقبوا الهلال، فما رأوه أيضًا، وكانت السّماء جليَّةً صاحية، ومثل هذا لم يُسمع بمثله في التّواريخ، وهو عجيب [3] .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015