وقبض الشِّحنة على أبي الكرم الوالي وقال: لِم تتصرَّف بلا أمري؟
فذهب أبو [1] الكرم إلى رباط أبي النَّجيب [2] ، فتاب وحلق رأسه، ثمّ خُلِع عليه، وأُعيد إلى الولاية، وكان كافيًا فيها [3] .
وفيها سار عسكر دمشق وعليهم الأمير بُزْواش [4] ، فحاربوا عسكر طرابُلُس، فنُصِروا، وَقُتِلَ خلْق من الفرنج، ورجع المسلمون بالغنائم والسّبْي الكثير [5] .
وفيها وقعة بَعْرين بقُرب حماة، التقى الأتابك زنكيّ والفرنج، فنُصِر عليهم أيضًا، وأخذ قلعة بَعْرِين. وكان ذلك أول وهْنٍ أدخله الله على الفرنج [6] .
وسار زنكيّ إلى بَعْلَبَكّ، فسلمها إليه كُمُشْتِكِين الخادم [7] .