الدولة بْن بهاء الدولة بْن عضد الدولة. ولد بالبصرة سنة تسع وتسعين وثلاثمائة.
واسمُهُ المَرْزُبان. وكان كثير الأموال [1] .
وفيها دار السُّورُ على شِيراز، ودوره اثنا عشر ألف ذراع، وطول حائطه ثمانية أذرُعٍ، وعرضه ستّة أذرع، وفيه أحد عشر بابًا [2] .
وفيها نازلت عساكرُ مصر قلعة حلب، وبها مُعِزُّ الدّولة ثمال بن صالح الكِلابيّ، فجمعَ جمْعًا وبرز لحربهم، فعمل معهم مصافَّيْن على الولاء، وهابه المصريّون، فرحلوا عنه خائبين [3] .
وفيها خطب المُعِزّ بْنُ باديس بالقيروان للقائم بأمر الله، وقطع خطبة المستنصر، فبعث إليه المستنصر يهدّده، فلم يلتفت إليه، فبعث لحربه عسكرًا من العرب فحاربوه، وذلك أوّل دخول عرب بني زغبة وبني رياح إلى إفريقيّة.
فجَرَت لهم أمور طويلة [4] .
وفيها قدِم كثيرٌ من الغُزِّ من وراء النّهر إلى إبراهيم ينال فقال لهم: يَضيق عن مقامكم عندنا، والأَوْجَه [5] أن نمضي إلى غزو الرّوم ونجاهد. فساروا وسار بعدهم حتّى بقي بينهم وبين القسطنطينيّة خمسة عشر يومًا، فسبى وغنِم، وحصل له من السّبي فوق المائة ألف رأس، وأخذ منهم أربعة آلاف درع، وغير ذلك.