سنة سبع عشرة وأربعمائة

[انتهاب الكرْخ وإحراقها]

فيها ورد الإسْفَهْسِلاريّة [1] إلى بغداد، فراسلوا العيّارين بالانصراف عَنْ البلد، فما فكّروا فيهم، وخرجوا إلى خِيَم الإسْفَهْسِلاريّة وصاحوا وشتموهم وتحاربوا، ولبس الْجُنْد مِن العنق السّلاح، وضربوا الدّبادب [2] ، وهجموا عَلَى أهل الكَرْخ، وأحرقوا مِن الدّقّاقين إلى النّحّاسين، ونُهب الكَرْخ، وأخِذ شيءٌ كثير مِن القطيعة ودرب أَبِي خَلَف، وأشرف النّاس على خطّةٍ صَعْبة. وكان ما نهبه الغَوْغَاء أكثر ممّا نهبته الأتراك. ومضى المرتضى إلى دار الخلافة، فجاء الإسْفَهْسِلاريّة وسألوا التَّقدُّم إليه بالرجوع. فخلع عَليْهِ وتقدّم إليه بالعَوْد.

ثمّ حُفظت المَحَالّ واشتدّت المصادرات، وقُرّر عَلَى أهل الكَرْخ مائة ألف دينار [3] .

[شهادة الصّميري عند ابن أَبِي الشوارب]

وفيها شهِد الحسين بن عليّ الصّميريّ عند قاضي القضاة ابن أبي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015