ببابه يمدحونه مدائح رائعة، وفى مقدمتهم كعب (?) الأشقرى وزياد (?) الأعجم وحمزة (?) بن بيض والمغيرة (?) بن حبناء التميمى ونهار (?) بن توسعة، وله يرثيه حين توفى بمرو الروذ:

ألا ذهب الغزو المقرّب للغنى … ومات النّدى والحزم بعد المهلّب

أقاما بمرو الرّوذ رهن ضريحه … وقد غيّبا عن كل شرق ومغرب

وكان ابنه المغيرة على شاكلته جودا ونوالا غمرا، وتوفّى قبله بقليل، فبكاه الشعراء طويلا على شاكلة قول زياد الأعجم فى مرثية بديعة له (?):

إن السماحة والمروءة ضمّنا … قبرا بمرو على الطريق الواضح

ولا يكاد يوجد شاعر فى العراق وخراسان لأيام أخيه يزيد إلا مدحه ونوه به تنويها بعيدا، ومن مدّاحه الفرزدق (?) ونهار (?) بن توسعة وحمزة (?) بن بيض وحاجب (?) الفيل والعديل بن الفرخ العجلىّ وفيه يقول (?):

يداه: يد بالعرف تنهب ماحوت … وأخرى على الأعداء تسطو وتجرح

وكان كعب الأشقرى وثابت قطنة لا يفارقان مجلسه (?)، وفيه يقول ثابت حين خذله أهل العراق فى ثورته على بنى أمية وفرّ واعنه، فقتل قعصا بالرماح (?):

إن يقتلوك فإنّ قتلك لم يكن … عارا عليك وبعض قتل عار

طور بواسطة نورين ميديا © 2015