وهو يشير فى البيت الثانى إلى قوله تعالى: {(وَاِعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً).}
وله مراث فى الرسول الكريم تتضح فيها المعانى الإسلامية اتضاحا على نحو ما يلقانا فى مرثيته التى رواها أبو زيد الأنصارى والتى يقول فيها:
وما فقد الماضون مثل محمّد … ولا مثله حتى القيامة يفقد
وقد مرّت بنا فى الفصل السابق مرثيته البديعة لأبى بكر الصديق، ومن قوله فى عمر حين توفّى على إثر طعنة فيروز المجوسى:
وفجّعنا فيروز لا درّ درّه … بأبيض يتلو المحكمات منيب (?)
وعلى هذا النحو اتشحت بعض أشعار حسان الإسلامية بأضواء الدين الحنيف وهديه الكريم.
أبوه زهير بن أبى سلمى من فحول الشعر فى الجاهلية، وهما من قبيلة مزينة، ولكنهما يوضعان فى عداد غطفان حيث عاش زهير مع بنيه بين أخواله بنى مرّة الذّبيانيين. وقد تلقن كعب الشعر عن أبيه، مثله فى ذلك مثل أخيه بجير ومثل الحطيئة، ويذكر لنا الرواة الطريقة التى كان يخرّج بها زهير تلاميذه من أهل بيته وغيرهم إذ يقولون إنه كان يحفّظهم شعره وشعر غيره من الجاهليين حتى تتضح موهبة الشعر فيهم. ويقولون عن كعب إنه كان يخرج به إلى الصحراء، فيلقى عليه بيتا أو شطرا ويطلب إليه أن يجيزه (?) تمرينا له وتدريبا. على صوغ