فبينا نبغّى الصّيد جاء غلامنا … يدبّ ويخفى شخصه ويضائله (?)
فقال: شياه راتعات بقفرة … بمستأسد القريان حوّ مسايله (?)
ثلاث كأقواس السّراء ومسحل … قد اخضرّ من لسّ الغمير جحافله (?)
وقد خرّم الطّرّاد عنه جحاشه … فلم تبق إلاّ نفسه وحلائله (?)
فقال: أميرى ما ترى رأى ما نرى … أنختله عن نفسه أم نصاوله (?)
فبتنا عراة عند رأس جوادنا … يزاولنا عن نفسه ونزاوله (?)
ونضربه حتى اطمأنّ قذاله … ولم يطمئنّ قلبه وخصائله (?)
وملجمنا ما إن ينال قذاله … ولا قدماه الأرض إلاّ أنامله
فلا يا بلأى ما حملنا وليدنا … على ظهر محبوك ظماء مفاصله (?)
فقلت له: سدّد وأبصر طريقه … وما هو فيه عن وصاتى شاغله
وقلت: تعلّم أن للصيد غرّة … وإلاّ تضيّعها فإنك قاتله (?)
فتّبع آثار الشياه وليدنا … كشؤبوب غيث يحفش الأكم وابله (?)
نظرت إليه نظرة فرأيته … على كل حال مرة هو حامله (?)
يثرن الحصا فى وجهه وهو لا حق … سراع تواليه صياب أوائله (?)