وأقصى مناها لو تكون أمامه ... قياما على الهامات عند قعوده
له الجيش مهما جاش في الروع بحره ... تلاطم بالشجعان موج حديده
ومهما سرى في البر خلت رعاله «1» ... رعانا «2» على أنجاده ووهوده
(164- ظ)
يشنّ به الغارات يقظان ... يصادم رضوى «3» هدّ ركن مشيده
وأين غدا قلنا لصدر خميسه ... وقد نشرت بالنصر حمر بنوده
ترى لطيور الجو فوق لوائه ... عليه ازدحام كازدحام وفوده
وفوق متون الفتخ «4» من مقرباته ... عرين قنا آساده من جنوده
خيول إذا ما النقع أبرق مزنه ... سيوفا غدا تصهالها من رعوده
هنالك يردي الليث بالحتف صاديا ... وقد ورد الهندي ماء وريده
وقد أصبح الإيمان للكفر صادعا ... كما صدع الصبح الدجى بعموده
فيا ملكا عم الأنام سماحة ... بطارفه يوم الندى وتليده
وزهّد أبناء القريض بقصدها ... الى كل منزور النوال زهيده
سلمت فأنت الأريحي الذي به ... هلاك معاديه وكبت حسوده
وهنيت في الشهر الأصم بما ضفا ... عليك بأيدي يمنه من بروده
ودمت دوام المدح فيك فإنه ... سيبقى ويفنى الدهر طول خلوده
وسمعت سالم بن سعادة ينشد الملك الظاهر لنفسه:
غزانا بسيف المقلتين المهند ... غزال نقا أعيا على المتصيد
من الغيد لا يرعى الخزامى تنزها ... وأين الخزامى من قلوب وأكبد
نصبت حبالات الكرى لاقتناصه ... فعاقب جفني بالسهاد المؤبد
خليلي عقلي يوم برقة عاقل ... عليه كدمعي يوم برقة ثهمد «5»
(165- و)