فهذا طليق من قيود شؤونه ... وهذا أسير في قيود التبلد

فيا فرقد الحي الذي مذ هويته ... تكفل طرفي رعي نسر وفرقد

تأن فلو أرسلت سهمك في الصفا ... غدا مارقا من كل صماء جلمد

وبادية باتت سماء بيوتهم ... بكاظمة تبدي كواكب خرّد

وأقمار تم في سماء ذوائب ... تطالعنا من كل أفق بأسعد

وقفن بنا في موقف البين حشّرا ... ينشّرن ريحان الأثيث «1» المجعّد

ويسترن بالعناب وردا يصونه ... حيا لؤلؤ يرفضّ من نرجس ند

وموماة قفر بت أجزع مرتها «2» ... بلا جزع في متن وجناء جلعد «3»

إذا نست عند الكلال وقد ونت ... نسيم غياث الدين قلت لها خدي «4»

الى ملك نيطت حمائل سيفه ... تعانق سيف مصلت غير مغمد

قال فيها:

وفي حلب لما أفاض على الورى ... غيوث ندى تنهل من كفه الندي

دعا لورود الجود كل مفوّه ... بتحبير ألفاظ القريض المجوّد

فجبت إليه البيد فوق شملة ... مضبرة «5» الضبعين مفتولة اليد

وجئت كما جاء ابن حيوس مادحا ... لأعظم ممدوح وأكرم موفد

وسمعته ينشد أيضا لنفسه:

عسى ظبية الوعساء «6» تدنى مزارها ... وتطوى بنشر الأنس عنا نفارها

(165- ظ)

مضى حيها تحت الدجنة ظاعنا ... وأبقى لنفسي وجدها وادّكارها

طور بواسطة نورين ميديا © 2015