(153)

قال (?) الصلاح الصفديّ وقال ابن رشيق فيما أظنّ:

أخاف تجنِّيه فأصفرّ إن بدا ... ويصفرّ خوفًا أن أنِمَّ عليه

وأكثر ظنّي أنّ مرآة خده ... توصِّل ألوانَ الوجوه إليه

(154)

وقال (?) في محبوبه الصائغ:

وظبيٍ من بني الكتّاب يَسبي ... قلوب العاشقين بمقلتيه

رفعت إليه أستقضي رضاه ... وأسأله خلاصًا من يديه

فوَقع "قد رددت فؤاد هذا ... مسامحة فلا يُعْدَى عليه"

* * *

وأنشد ابن خلدون (?) في باب صناعة الشعر ووجه تعلمه كلمة الناشئ في وصف الشعر أولها:

لعن الله صنعة الشعر ماذا ... من صنوف الجهال فيها لقينا

إلى آخرها وقال "أظنه ابن رشيق" وهذا وهم منه فإن ابن رشيق نفسه عزاها إلى الناشئ في العمدة (?) في باب أعراض الشعر وصنوفه ولقد زاد ضغثًا على إبّالة صاحب المجاني على جاري عادته في عدم التثبُّت إذ جعل الظن يقينًا. ولا غرو فإن ظن ابن خلدون يساوي يقينه على عكس قول أبي تمام:

ولذاك قيل من الظنون جلية ... صدق وفي بعض القلوب عيون

طور بواسطة نورين ميديا © 2015