رجوتك للأمر المهم وفي يدي ... بقايا أمنّي النفس فيها الأمانيا

فساوفتَ بي الأيامَ حتى إذا انقضت ... أواخر ما عندي قطعتَ رجائيا

وكُنتُ كأني نازفُ البئر طالبًا ... لا جمامها أو يرجعَ الماءُ صافيا

فلا هوَ أبقى ما أصابَ لنفسه ... ولا هي أعطته الذي كان راجيا

(151)

وذكر (?) في الأنموذج قال اجتمعت بأبي حديدة (؟) الشاعر يومًا وأنا سكران فسألني عن حال المكان الذي كنت فيه فوصفته وأفضت بي صفته إلى ذكر غلام كان ساقيًا فقلت في عُرض الكلام ولم أرد الوزن:

فشربتها من راحتيـ ... ـه كأنها من وَجْنَتَيه

وكأنَّها في فِعْلها ... تحكي الذي في نَاظِرَيه

وقلت له أجز فقال:

(وشَمِمْت ورْدة خدّهِ ... نظرًا ونرجِسَ مُقْلَتَيه)

فقلت له أحسنت في شمك بالنظر كما سمع أبو الطيب بالبصر حيث يقول:

كالخطّ يملأ مِسْمَعَي مَنْ أبصرا

(152)

وقال (?):

البحر صَعْب المرام مُرٌّ ... لا جعلت حاجتي إليهِ

أليس ماءً ونحن طين ... فما عسى صبرُنا عليهِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015