وفي سنة ثمان وأربعين: جاء الخبر إلى دمشق بمسك جماعةٌ من كبار الأمراء، منهم: آق سنقر، والحجازي تتمة ستة، فجمع نائب الشام بلبغا الأمراء، واستشارهم، فاختلفوا عليه، فكتب إلى النواب، فأجابه بالطاعة نائبُ حلب أرغون شاه، فتحول نائبُ دمشق إلى القصر، فكتب إليه يتوجه إلى القاهرة، وأعطى أرغون نيابة دمشق، ثم خرج ومعه جماعةٌ من الأمراء إلى القبيبات، ثم ظهر إليه عسكر دمشق، فهرب، ثم أمسك، ثم قتل.
وفيها: مات الأمير قلاوون الناصري، والأمير نجم الدين بن الزيبق، والأمير حسام الدين طرنطاي.
وفيها: قُتل السلطان الملكُ المظفر، وولي بعدَه أخوه الملك الناصر حسن، وكانت دولته خمسة عشر شهراً.
وفي سنة تسع وأربعين: توفي الأمير محمد بن طولو بغا السيفي.
وفي سنة خمسين وسبع مئة: قدم الأمير سيف الدين ألجي بغا المظفري نائب طرابلس إلى دمشق مختفياً في جماعةٌ من أصحابه، فنزل ليلاً على الأمير فخر الدين إياس الذي كان نائبَ حلب، وكان نائبُ دمشق سيفُ الدين أرغون شاه تلك الليلةَ بالقصر، فتلطف ألجي بغا وإياس بالبوابين، ففتحوا، ودخلوا باب القصر، فطرقوه بزعجة، فخرج أرغون شاه مسرعاً، فقبضوه، وسحبوه إلى خارج القصر عند المنيبة، فذبحوه، وأمسكوا السكين بيده، ودعوا القاضي جمال الدين الحسباني وشهود [اً]، وسألوهم: هل تعرفون هذا؟ فأنكره القاضي والشهود،