وقال أبو الحسن بن القطان: وقد خفي على عبد الحق ما فيه من الانقطاع، فإنّ ابن مخشي لم يسمع من الفراسي وإنما يرويه عن ابن الفراسي عن أبيه" نصب الراية 1/ 99
وقال البوصيري: هذا إسناد رجاله ثقات إلا أنّ مسلما لم يسمع من ابن الفراسي، وابن الفراسي لا صحبة له وإنّما روى هذا الحديث عن أبيه، فالظاهر أنّه سقط من هذا الطريق" المصباح 1/ 57
قلت: مسلم بن مخشي ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال الذهبي في "الميزان": ما حدّث عنه غير بكر بن سوادة.
والحديث لم ينفرد به الليث بن سعد بل تابعه يحيى بن أيوب المصري عن جعفر بن ربيعة وعمرو بن الحارث عن بكر بن سوادة عن أبي معاوية مسلم بن مخشي عن الفراسي به.
أخرجه أبو عبيد في "الطهور" (225) عن سعيد بن الحكم بن أبي مريم الجمحي عن يحيى بن أيوب به.
واختلف فيه على سعيد بن الحكم:
فقال الطحاوي (4039): ثنا ابن أبي مريم ثنا جدي (?) أنا يحيى بن أيوب ثني جعفر بن ربيعة وعمرو بن الحارث عن بكر بن سوادة عن أبي معاوية العلوي عن مسلم بن مخشي عن الفراسي به.
وقال: أبو معاوية العلوي ومسلم بن مخشي لا يعرفان"
وأما حديث العركي فأخرجه الطحاوي (?) (4035) والطبراني والبغوي كما في "الإصابة" (6/ 342 - 343) وأبو نعيم في "الصحابة" (8408) من طريق حميد بن صخر عن عياش بن عباس المصري عن عبد الله بن رزين عن العركي الذي سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله: إنا نركب في الأرماث فنبعد في البحر، ومعنا ماء لشفاهنا، فإن توضأنا به عطشنا، ويزعمون أنّ ماء البحر ليس بطهور، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "ماؤه طهور، وميتته حلال"
قال الطحاوي: إسناد هذا الحديث حسن غير أنّ عبد الله بن رزين قديم لا يقع في القلوب لقاء عياش بن عباس إياه"