«320» وَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الأَسْوَدِ، قَالا:

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ الْحَارِثِ [1] :

عَنْ جَوْنِ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ: قُرَّةُ بْنُ الْحَارِثِ: كُنْتُ مَعَ الأَحْنَفِ، وَكَانَ جَوْنُ بْنُ قَتَادَةَ ابْنَ عَمِّي مَعَ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ فَحَدَّثَنِي جَوْنٌ قَالَ: إِنِّي لَمَعَ الزُّبَيْرِ حَتَّى جَاءَهُ فَارِسٌ وَكَانُوا يُسَلِّمُونَ عَلَى الزُّبَيْرِ بِالإِمْرَةِ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الأَمِيرُ، هَؤُلاءِ الْقَوْمُ قَدْ أَتَوْا إِلَى مَكَانِ كَذَا فَلَمْ أَرَ قَوْمًا أَرَثَّ سِلاحًا وَلا أَقَلَّ عُدَّةً وَلا أَرْعَبَ قُلُوبًا مِنْهُمْ. ثُمَّ انْصَرَفَ وَجَاءَ فَارِسٌ آخَرُ فَقَالَ:

سَلامٌ عَلَيْكَ أَيُّهَا الأَمِيرُ. قَالَ: وَعَلَيْكَ. قَالَ: جَاءَ الْقَوْمُ إِلَى مَكَانِ كَذَا فَسَمِعُوا بِمَا جَمَعَ اللَّهُ لَكُمْ مِنَ الْعَدَدِ وَالْعُدَّةِ، فَقَذَفَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ. فقال ابن الزبير (كذا) : ايها عنك الآن فو الله لَوْ لَمْ يَجِدِ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ إِلا الْعَرْفَجَ لَدَبَّ إِلَيْنَا فِيهِ [2] . قَالَ: ثُمَّ انْصَرَفَ فَجَاءَ فَارِسٌ فَسَلَّمَ بِالإِمْرَةِ ثُمَّ قَالَ: هَؤُلاءِ الْقَوْمُ قَدْ أَتَوْكَ وَقَدْ لَقِيتُ عَمَّارًا فَقُلْتُ لَهُ وَقَالَ لِي.

فَقَالَ الزُّبَيْرُ: إِنَّهُ لَيْسَ فِيهِمْ. قَالَ: بَلَى وَاللَّهِ إِنَّهُ لَفِيهِمْ. قَالَ: فَلَمَّا رَأَى أَنَّ الرَّجُلَ ثَابِتٌ عَلَى قَوْلٍ لا يُخَالِفُهُ قَالَ لِبَعْضِ أَهْلِهِ: ارْكَبْ مَعَهُ فَانْظُرْ أَحَقٌّ مَا يَقُولُ؟ فَانْطَلَقَا ثُمَّ رَجَعَا، فَقَالَ الزُّبَيْرُ لِصَاحِبِهِ: مَا عِنْدَكَ؟ قَالَ: صَدَقَكَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015