الرجل فقال الزبير: يا حدع أَنْفَاهُ يَا قَطَعَ ظَهْرَاهُ. ثُمَّ أَخَذَهُ أَفْكَلُ [1] حتى جعل السلاح ينتقض عَلَيْهِ، فَقَالَ جَوْنٌ: ثَكَلَتْنِي أُمِّي أَهَذَا الَّذِي كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَمُوتَ أَوْ أَعِيشَ مَعَهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا هَذَا إِلا لأَمْرٌ سَمِعَهُ وَهُوَ فَارِسُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم (كذا) فَلَمَّا تَشَاغَلَ النَّاسُ انْصَرَفَ فَجَلَسَ عَلَى دَابَّتِهِ ثُمَّ ذَهَبَ، قَالَ: ثُمَّ/ 359/ انْصَرَفَ جَوْنٌ فَجَلَسَ عَلَى دَابَّتِهِ فَلَحِقَ بِالأَحْنَفِ، قَالَ: ثُمَّ جَاءَ فَارِسَانِ إِلَى الأَحْنَفِ فَأَكَبَّا عَلَيْهِ يُنَاجِيَانِهِ فَرَفَعَ الأَحْنَفُ رَأْسَهُ فَقَالَ: يَا عَمْرُو بْنُ جُرْمُوزٍ يَا فُلانٌ. فَأَتَيَاهُ فَأَكَبَّا عَلَيْهِ فَنَاجَاهُمَا سَاعَةً ثُمَّ انْصَرَفَا، ثُمَّ جَاءَ عَمْرُو بْنُ جُرْمُوزٍ إِلَى الأَحْنَفِ فَقَالَ: أَدْرَكْتُهُ فِي وَادِي السِّبَاعِ فقتلته. فكان قرة بن الحرث يَقُولُ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنْ صَاحِبُ الزُّبَيْرِ إلا الأحنف.

(و) حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى بِمِثْلِهِ.

«321» حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ سَالِمٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الزُّبَيْرِ: أَنْ أَقْبِلْ إِلَيَّ أُبَايِعْكَ وَمَنْ يحضرني [2] . فكتم (الزبير) ذلك (عن) طلحة وعائشة، ثم بلغها فكبر

طور بواسطة نورين ميديا © 2015