لَمَّا وَقَفَ عَلِيٌّ وَأَصْحَابُ الْجَمَلِ، خَرَجَ عَلِيٌّ (عَلَى) فَرَسِهِ فَدَعَا الزُّبَيْرَ فَتَوَاقَفَا فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: جَاءَ بِي أَنِّي لا أَرَاكَ لِهَذَا الأَمْرِ أَهْلا وَلا أَوْلَى بِهِ مِنَّا. فَقَالَ عَلِيٌّ: [لَسْتَ أَهْلا لَهَا بَعْدَ عُثْمَانَ؟ قَدْ كُنَّا نَعُدُّكَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حَتَّى نَشَأَ ابْنُكَ ابْنَ السُّوءِ فَفَرَّقَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ [1] وَعَظُمَ عَلَيْهِ أَشْيَاءُ] وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم [مَرَّ عَلَيْهِمَا فَقَالَ لِعَلِيٍّ: مَا يَقُولُ ابْنُ عَمَّتِكَ؟ لَيُقَاتِلَنَّكَ وَهُوَ لَكَ ظَالِمٌ. فَانْصَرَفَ] عَنْهُ الزُّبَيْرُ وَقَالَ: فَإِنِّي لا أُقَاتِلُكَ. وَرَجَعَ إِلَى ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالَ: مَا لي في هذا الحرب (من) بَصِيرَةٌ!! فَقَالَ: لا وَلَكِنَّكَ جَبُنْتَ عَنْ لِقَاءِ عَلِيٍّ حِينَ رَأَيْتَ رَايَاتِهِ فَعَرَفْتَ أَنَّ تَحْتَهَا الْمَوْتُ. قَالَ: فَإِنِّي قَدْ حَلَفْتُ أَنْ لا أُقَاتِلَهُ قَالَ: فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ بِعِتْقِ غُلامِكَ سرجس. فأعتقه وقام في الصف معهم [2] .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015