رَجُلا عَلَى عَهْدِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلّم فصرعه، فقال: أو ما عَلِمْتُمْ أَنَّ مُعَاوِيَةَ رَجُلٌ لا يُصَارِعُ أَحَدًا إِلا صَرَعَهُ.
118- وقال الواقدي: كان مُعَاوِيَة يغري بين سَعِيد بْن العاص بْن سَعِيد بْن العاص بْن أُمَيَّة وبين مروان بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ، فكتب إلى سَعِيد وهو على المدينة يأمره بهدم دار مروان فلم يفعل، فأعاد عليه فلم يفعل، فلما ولي مروان المدينة كتب إليه بهدم دار سَعِيد، فأرسل الفعلة وركب مروان ليهدمها، فَقَالَ له سَعِيد: يا أبا عبد الملك أتهدم داري؟! قَالَ: كتب أمير المؤمنين إلي فِي هدمها، فبعث سَعِيد فجاء بكتب مُعَاوِيَة إليه فِي هدم دار مروان، فَقَالَ مروان: يا أبا عثمان كتب إليك بهذه الكتب فلم تعلمني؟! قَالَ: ما كنت لأمرر عليك عيشك، وإنما أراد أن يغري بيننا، فَقَالَ مروان: فداك أبي وأمي فإنك أكرمنا ريشًا وعقبًا، وأمسك عَنْ هدم داره.
119- الْمَدَائِنِيّ قَالَ: قدم مُعَاوِيَة المدينة وعبد اللَّه بْن جعفر بْن أبي طالب عليل فركب إليه مُعَاوِيَة فِي الناس، فَقَالَ رجل من قريش لسائب خاثر: مطرفي لك إن غنيت ومشيت بين أيديهم، وقيل: إن ذلك كان فِي وليمة، فغنّى:
لنا الجفنات الغرّ يلمعن بالضحى ... وأسيافنا يقطرن من نجدة دما «1»
فنصت مُعَاوِيَة حتى فرغ، وأخذ سائب المطرف وقتل سائب يوم الحرة.
120- الْمَدَائِنِيّ قَالَ: كتب مُعَاوِيَة إلى قيس بْن سعد بْن عبادة حين أبى المصير إليه، وكان مع الحسن بن عليّ عليهما السلام: يا يهوديّ ابن اليودي إنما أنت عبد من عبيدنا، فكتب إليه: يا وثن يا ابْن الوثن دخلتم فِي الإسلام كارهين وخرجتم منه طائعين.
121- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَائِدٍ قَالَ، قَالَ مُعَاوِيَةُ لأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: رَحِمَ الله