ليعرف رأيه وعزمه، فأتاه الرجل فكلمه بما أراد مما أمره مُعَاوِيَة، فعض عمرو على إبهامه ولم يجبه، فأتى الرجل مُعَاوِيَة فأخبره فَقَالَ: قاتله اللَّه أعلمك أنك تفر قارحًا «1» .
113- الْمَدَائِنِيّ عَنْ عَوَانَةَ قَالَ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: أَشَدُّ الْعَرَبِ طِعَانًا عَنْ نِسَائِهِمْ بَنُو ضَبَّةَ، وَأَشَدُّ الْعَرَبِ بَأْسًا بَنُو الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ، كَانُوا يَغْزُونَ وَلا يُغْزَوْنَ.
114- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ عَوَانَةَ قَالَ: قَدِمَ صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ:
قَدِمْتَ خَيْرَ مَقْدَمٍ قَدِمْتَ أَرْضَ الْمَحْشَرِ «2» ، فَقَالَ صَعْصَعَةُ: إِنَّ خَيْرَ الْمَقْدَمِ لَمَنْ قَدِمَ عَلَى اللَّهِ آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَمَّا أَرْضُ الْمَحْشَرِ فَلَيْسَ يَنْفَعُ الْكَافِرَ قُرْبُ الْمَحْشَرِ وَلا يَضُرُّ الْمُؤْمِنَ بُعْدُهُ.
115- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَائِدٍ قَالَ، قَالَ مُعَاوِيَةُ لِصَعْصَعَةَ: يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ قَلَّدْتُمْ أَمْرَكُمْ غُلامًا مِنَ النَّخَعِ، يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ بْنَ الأَشْتَرِ، (703) فَقَالَ: لَوْ كَانَ مَعَكَ لَقَلَّدْتَهُ أَمْرَكَ، إِنَّهُ شُجَاعٌ نَجِيحٌ نَصِيحٌ يَعْلَمُ ما يأتي ويذر، وَمَا رَأَيْنَا بَعْدَ أَبِيهِ مِثْلَهُ.
116- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ سُحَيْمِ بْنِ حَفْصٍ قَالَ: أَتَى مُعَاوِيَةَ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ بِالرَّحِمِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: ذَكَّرْتَنِي رَحِمًا بَعِيدَةً، فقال: يا أمير المؤمنين إنّ الرحم شجنة «3» إِنْ بَلَلْتَهَا ابْتَلَّتْ وَإِنْ تَرَكْتَهَا تَقَصَّفَتْ، قَالَ لَهُ: سَلْ، قَالَ: مِائَةُ نَاقَةٍ مُتْبِعٌ وَمِائَةُ شَاةٍ رُبَّى «4» ، فَأَمَرَ لَهُ بِذَلِكَ.
117- حَدَّثَنِي هِشَامُ بْن عمار عَنِ الوليد بْن مسلم قال: بلغني أنّ معاوية صارع