أُمَّ أَيْمَنَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى سَاقَيْهَا وَكَأَنَّهُمَا ظنبوبا نَعَامَةٍ خَرْجَاءَ، فَقَالَ: هِيَ وَاللَّهِ خَيْرٌ مِنْ أُمِّكَ وَأَكْرَمُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: وَأَكْرَمَ أَيْضًا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ (الحجرات: 13) .
122- الْمَدَائِنِيّ عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ مُحَارِبٍ قَالَ: كَانَ سُلَيْمٌ مَوْلَى زِيَادٍ مِنَ الدُّهَاةِ فَسَايَرَ مُعَاوِيَةَ وَمُعَاوِيَةُ عَلَى نَاقَةٍ وَسُلَيْمٌ عَلَى جَمَلٍ قَرَاسِيٍّ «1» فَعَلا مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: يَا سَلِيمُ انْزِلْ عَنْ بَعِيرِكَ، فَنَزَلَ وَرَكِبَهُ مُعَاوِيَةُ، ثُمَّ قَالَ: يَا سُلَيْمُ تَزْعُمُ أَنَّكَ مِنَ الدُّهَاةِ وَقَدْ غَبَنْتُكَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ خَرَجْتُ لَكَ مِنْ كُلِّ مَا أَمْلِكُ بِتَحْوِيلِي إِيَّاكَ عَنْ مَرْكَبِكَ وَرُكُوبِي إِيَّاهُ كُنْتُ قَدْ غَبَنْتُكَ.
123- قَالَ «2» عُمَر بْن بكير: أنشد مُعَاوِيَة:
لا يبعد اللَّه جيرانًا لنا فقدوا «3» ... ماتوا «4» لوقت مناياهم فقد بعدوا
قبر بمصر وقبر بالحجاز وقب ... ر بالعراق منايا بينهم بدد
كانت لهم همم فرقن بينهم ... إذا المقاريف «5» عَنْ أمثالها قعدوا
فهم رهائن للأجداث ليس لهم ... من العوائد إلّا الهامة القرد «6»
فَقَالَ مُعَاوِيَةُ «7» : من كرم الحي بدد قبورهم.
124- الْمَدَائِنِيّ قَالَ، قَالَ مُعَاوِيَةُ (704) لعبد الرحمن بْن زيد بْن الخطاب:
لقد هممت بأن أوليك الكوفة غير مرة فما منعني من ذلك إلّا أنّي قلت: أوليّه فيقول أنا