وكتابا فى أخبار النحويين [1]. ورسالة الانتصار للخليل [2]؛ فيما ردّ عليه فى العين. إلى غير ذلك [3]، وله شعر جميل كثير، فمن ذلك ما كتب به إلى أبى مسلم بن فهد:
أبا مسلم إن الفتى بجنانه ... ومقوله لا بالمراكب واللّبس
وليس ثياب المرء تغنى قلامة ... إذا كان مقصورا على قصر النفس
وليس يفيد العلم والحلم والحجا ... أبا مسلم طول القعود على الكرسى
وكان الحكم المستنصر استدعاه من إشبيليّة إلى قرطبة لفضله والاستفادة منه، واستأذنه فى العود إلى وطنه فلم يأذن له. فكتب إلى جارية له هناك اسمها سلمى:
ويحك يا سلم لا تراعى ... لا بدّ للبين من زماع
لا تحسبينى صبرت إلّا ... كصبر ميت على النّزاع
ما خلق الله من عذاب ... أشدّ من وقفة الوداع
ما بينها والحمام فرق ... لولا المناجاة والنواعى
إن يفترق شملنا وشيكا ... من بعد ما كان ذا اجتماع
فكلّ شمل إلى فراق ... وكل شعب إلى انصداع
وكل قرب إلى بعاد ... وكل وصل إلى انقطاع
توفى أبو بكر الزّبيدىّ قريبا من الثمانين والثلاثمائة. روى عنه ابنه أبو الوليد محمد وأبو القاسم إبراهيم بن محمّد بن زكريا الزهرىّ المعروف بابن الإقليلىّ.