مقيم بصقلّية، يتولّى الإلشاء، نحوىّ أربى فى النّحو على نفطويه [1]. وفى الطّب على [ابن] ماسويه [2]؛ جامع للفضائل، عالم بالرسائل، وكلامه فى نهاية الفصاحة، وشعره فى غاية الملاحة. وله مقامات تزرى بمقامات البديع [3] وإخوانيّات كأنّها زهر الربيع؛ مع خطّ كالطّرز [4] المعلمة، والبرود المثمنة. وكان الشعر طوع عنانه، وخديم جنانه. ومدحه ابن القطّاع الصّقلىّ بقوله:
أيها الأستاذ فى الط ... يّب وإعراب الكلام
لك فى النحو قياس ... لا يساميه مسام
ثمّ فى الطب علاج ... دافع الداء العقام
أنت فى النثر البديه ... ىّ وفى النظم السّلامى [5]
فاضل لآباء والنّف ... يس عظامىّ عصامى
ومن شعر محمد بن الحسن قوله:
أخشى عليك الحسن يا من به ... أصبح كلّ الناس فى كرب
ألا ترى يوسف لما انتهى ... فى حسنه ألقى فى الجبّ