أحدهما أنّ الحال لا تقع معترضة، والثانى أنّ قوله: «والله يكلؤها» دعاء، وجملة الدعاء لا تقع حالا، وقد جاء الدعاء بالفعل مع هذه الواو فى قول أبى محلّم الشّيبانىّ:

إنّ الثّمانين وبلّغتها … قد أحوجت سمعى إلى ترجمان (?)

فقوله: «ولك السابقات» اعتراض بين «تأذن» ومفعوله.

وفى قوله: «أجرّبه» حذفان، لأنّ الأصل: فى أن أجرّبه، فحذف الجارّ، وحذف «أن» فارتفع الفعل، ولو نصبته بتقدير «أن» لجاز على المذهب الكوفى (?).

وقوله: «لك» اللام لام المفعول من أجله، والتقدير: أجرّبه لاختبارك [أى لاختبارك (?)] إياه، فحذف المضاف، وفى التنزيل: {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ} (?) ولو قيل: ألم نشرح صدرك، اكتفى الكلام، ولكن جيء بك على معنى: لهدايتك.

وقوله يخاطب سيف الدّولة (?):

إذا الجود أعط الناس ما أنت مالك … ولا تعطينّ الناس ما أنا قائل

فيه قولان [أحدهما (?)] قال أبو الفتح: أى لا تعط الناس أشعارى فيفسدوها بسلخ معانيها. وقال المعرّى: يقول: أعط الناس مالك، ولا تعطهم شعرى، أى لا تجعلهم فى طبقتى فتقل للشاعر: أنت مثل فلان، وشعرك مثل شعره.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015