وقال الفرّاء: فقد كرهتموه فلا تفعلوه (?)، يريد: فقد كرهتم أكل لحمه ميتا فلا تغتابوه، فإنّ هذا كهذا (?)، فلم يفصح بحقيقة المعنى.
وقرئ فيما خرج عن القراءات المشهورة {فَكَرِهْتُمُوهُ} بالتشديد (?)، على ما لم يسمّ فاعله، أى بغّض إليكم.
وقرأ نافع بن أبى نعيم [ميّتا (?)] بالتشديد، والميّت والميت بمعنى، كالهيّن والهين، واللّيّن واللّين، والطّيّب والطّيب، ومنه طيبة، اسم المدينة، سمّاها به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، مخفّفة من طيّبة، ويدلّك على أنه لا فرق بين الميّت والميت قول الشاعر (?):
ليس من مات فاستراح بميت … إنما الميت ميّت الأحياء
ألا ترى أنه أوقع المخفّف والمشدّد على شيء واحد، قال أبو علىّ فى الحجّة:
وكذلك قول الآخر:
ومنهل فيه الغراب الميت (?)
قال: فلو شدّد لجاز.