المؤدّى إلى إحمائها، فأجرى {يُحْمى عَلَيْها} مجرى يوقد عليها، والمعنى تحمى هى.
ومن ذلك تعدية «يخالف» بعن في قوله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ} (?) وهو فى قولك: خالفت زيدا، غير مفتقر إلى التعدّى بالجارّ، وإنما جاء محمولا على ينحرفون عن أمره، أو يروغون (?) عن أمره.
ومثله تعدية «رحيم» بالباء فى نحو: {وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً} (?) حملا على رءوف فى نحو {بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ} (?) ألا ترى أنك تقول: رأفت به، ولا تقول: رحمت به، ولكنه لمّا وافقه فى المعنى نزّل منزلته فى التعدية، ومن هذا الضرب قول أبى كبير الهذلىّ:
/حملت به فى ليلة مزءودة … كرها وعقد نطاقها لم يحلل (?)
عدّى «حملت» بالباء، وحقّه أن (?) يصل إلى المفعول بنفسه، كما جاء فى التنزيل: {حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً} (?) [ولكنه (?) قال: حملت به، لأنه فى معنى: حبلت به]