والضّيم: القهر.
والخفير: المانع، والحامى، يقال: خفرته: إذا منعته وحميته، وأخفرته: إذا نقضت عهده وأسلمته.
وأبى أبو علىّ فى «المنون» إلا الرفع (?)، ولم يجز فيها النّصب بوجه؛ لأن رأيت فى معنى علمت، وقد وقع متوسّطا، فلا يخلو من أن يكون ملغى أو معملا، فإن اعتقدت إلغاءه حكمت بأن «من» مبتدأ و «المنون» مبتدأ ثان، و «عرّين» جملة من فعل وفاعل فى موضع خبر المبتدأ الثانى، والجملة التى هى المبتدأ الثانى وخبره خبر عن المبتدأ الأول، والعائد إلى «المنون» من خبرها النون، والعائد إلى «من» محذوف، كما حذف عائد المبتدأ فى قوله (?):
قد أصبحت أمّ الخيار تدّعى … علىّ ذنبا كلّه لم أصنع
وفى قول الآخر:
*ثلاث كلّهنّ قتلت عمدا (?) … *
وفى قراءة من قرأ: وكلّ {وَعَدَ اللهُ الْحُسْنى} (?).
والتقدير: أىّ إنسان فيما ترى، المنون عرّينه؟ وإن اعتقدت إعمال «رأيت» حكمت بأن «من» مفعول أول، والجملة التى هى «المنون عرّين» فى موضع المفعول الثانى، والتقدير: أىّ إنسان علمت، المنون عرّينه، كقولك: أزيدا علمت الهندات أكرمنه؟.