فأما قوله جل ثناؤه: {وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً} (?) بضم الضاد وتشديد الراء ورفعها (?)، ففيه ثلاثة أقوال: أحدها: تقدير الفاء، والثانى: التقديم والتأخير، كأنه قيل: لا يضرّكم كيدهم شيئا إن تصبروا وتتقوا، وبهذا التقدير ارتفع «تصرع» من قول الراجز (?):

يا أقرع بن حابس يا أقرع … إنّك إن يصرع أخوك تصرع

وإن شئت رفعته بتقدير الفاء (?)، والثالث: أن يكون ضمّ الراء إتباعا لضمة الضاد، كقولك: لم يردّكم، والأصل: يضرركم، فألقيت ضمّة المثل الأول على الساكن قبله، وحرّك الثانى بالضم إتباعا للضمة قبله، فلما حرّك الثانى وقد سكن الأول وجب الإدغام، وتحريك الثانى فى هذا النحو بالفتح هو الوجه (?)؛ لخفّة الفتحة مع التضعيف، وبه قرأ فى هذا الحرف المفضّل الضبّىّ عن عاصم بن أبى النّجود.

...

طور بواسطة نورين ميديا © 2015