/المحتنك: الذى احتنكه (?) السّنّ، وذلك إذا قرح (?)، وقالوا للناقة الغزيرة وللطّعنة الواسعة، وللعين الكثيرة الدمع: ثرّة.
ونصب «ثرّة» على الحال، وأنّث الحال لأن السّحاب بمعنى السحائب، ومن قال: سحاب ثرّ، فلأن السحاب اسم مفرد يقع على الجنس، كالشّجر والنّخل، والأغلب عليه التذكير، كما جاء فى التنزيل: {وَالسَّحابِ الْمُسَخَّرِ} (?) و {مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ} (?) و {أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ} (?) وجاء التأنيث فى قوله تعالى:
{وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ} (?) و {أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ} (?) وأنّث الشجر فى قوله:
{لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ. فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ} (?) وذكّره فى قوله: {شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ} (?).
وكان الوجه فى إعراب «لا أغرق» الجزم، على أن يكون جوابا للطلب الذى هو قوله: «انظر إلىّ» بتقدير: فإنك إن تنظر (?) إلىّ لا أغرق، ولهذا الحرف ذكرت هذا البيت.