ووجه استجازتهم هذا الإبدال مع تضادّ الأفعال أنّ الأفعال جنس واحد (?)، وإنما خولف بين صيغها، لتدلّ كلّ صيغة على زمان غير الذى تدلّ عليه الأخرى، وإذا تضمّن الكلام معنى يزيح الإلباس، جاز وضع بعضها فى موضع بعض توسّعا.
وأجاز الفراء (?) أن يكون النصب فى {يَوْمُ يَنْفَعُ} بناء، وموضع «يوم» رفع، فيكون المعنى فى قراءة نافع كالمعنى فى الأخرى، ولم يجز ذلك أحد من البصريين، لأن المضارع معرب، وإنما يجيزون البناء فى المضاف إذا كان فيه إبهام، كمثل وغير وحين، وأضيف إلى مبنىّ، كإضافة حين إلى «عاتبت» فى قوله (?):
/على حين عاتبت المشيب على الصّبا
وإضافة «يوم» إلى «إذ» فى نحو {مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ} (?) و {مِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ} (?) وإضافة «مثل» إلى «أنّ» فى قوله تعالى: {إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ} (?) وإضافة «غير» إلى «أن» فى قول القائل (?):