وحقيقته: يقول الله، وكذلك معنى إذ قال الله: إذا يقول الله، وإنما حسن إيقاع الماضى فى موضع الآتى، لأنّ أمر القيامة لظهور براهينه، وصدق المخبر به بمنزلة ما وقع وشوهد (?)، وقال أبو النّجم (?):
ثمّ جزاه الله عنّا إذ جزى … جنّات عدن فى العلالىّ العلى
فوضع «إذ جزى» فى موضع إذا يجزى (?)، ومثله: {وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النّارِ} (?) وقد جاء فى القرآن عكس هذا، فمن ذلك قوله تعالى: {فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللهِ مِنْ قَبْلُ} (?) وقوله: {ما يَعْبُدُونَ إِلاّ كَما يَعْبُدُ آباؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ} (?) وضع «يعبد» فى موضع «عبد» و «تقتلون» فى موضع «قتلتم» وقال الطّرمّاح (?):
وإنّى لآتيكم تشكّر ما مضى … من الودّ واستيجاب ما كان فى غد
وضع «كان» فى موضع «يكون» ونقيضه قول زياد الأعجم:
وانضح جوانب قبره بدمائها … فلقد يكون أخا دم وذبائح (?)